المحقق النراقي
41
مستند الشيعة
بول أو مني وجب مقتضاه . " الخامسة : يجب عليها الاستظهار في منع الدم بقدر المكنة ، للأمر بالتعصب ، والاحتشاء ، والاستيثاق ، والتلجم ، والاستذفار ، والاستثفار ( 1 ) في المرسلة الطويلة ، وموثقة زرارة ، وصحاح الصحاف والحلبي وابن عمار ( 2 ) . ، والمستفاد منها مضافا إلى عدم تيسر الغسل بعد أكثر تلك الأفعال كون محله بعد الغسل . وقيل : قبل الوضوء ( 3 ) ولم يظهر له وجه تام ، والتوجيه بتحقق الصلاة عقيب الطهارة غير وجيه .
--> ( 1 ) التعصب : شد العصابة ، والاحتشاء : الامتلاء والمراد منه في المقام استدخال شئ للمنع من سيلان الدم ، والاستيثاق : أخذ الوثاق وهو ما يشد به من قيد وحبل ونحوهما . والتلجم : أخذ اللجام والمراد في المقام أن يجعل موضع خروج الدم عصابة تمنع منه تشبيها باللجام في فم الدابة . وأما الاستثفار فذكر في النهاية الأثيرية 1 : 214 في تفسيره : أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا وتوثق طرفيها في شئ تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها . وأما الاستذفار فقد ورد في نسخة من صحيحة الحلي المروية في الكافي 3 : 89 وروى عنه في الوسائل 2 : 372 عن أبي جعفر عليه السلام " قال سئل رسول الله صلى الله عليه وآله . . . إلى أن قال : ثم تغتسل وتستدخل قطنة وتستثفر ( تستذفر خ ل ) بثوب ثم تصلي حتى يخرج الدم من وراء الثوب " وفي الكافي بعد تمام الرواية ما لفظه : والاستذفار أن تطيب وتستجمر بالدخنة وغير ذلك ، والاستثفار أن تجعل مثل ثفر الدابة قال في مرآة العقول 13 : 225 : والظاهر أنها نسخة الجمع لا البدل بقرينة التفسير . أو يكون في الكتاب الذي أخذ المصنف الخبر منه النسختان معا ففسرهما أو ذكر أحدهما استطرادا والظاهر أنه كان في هذا الخبر بالذال وفي الخبر السابق بالثاء ففسرهما هنا . وفي الوافي 6 / 471 : ربما يقال باتحاد معنييهما وأنه قلب الثاء ذالا . كيفما كان فما ذكروه في اللغة في مادة : " ذفر " لم يظهر له مناسبة للمقام من منع المرأة عن سيلان الدم ففي القاموس 2 : 35 الذفر محركة : شدة ذكاء الريح . . . ومن المحتمل أن يكون الصحيح : الاستزفار بالزاء فإن الزفر : الذي يدعم به الشجر ، والأزفر : الفرس العظيم الجنبين ( القاموس 2 : 41 ) ولا يخفى مناسبته للمعنى المراد في المقام وهو شد الوسط والاستقواء به على منع الدم . ( 2 ) المتقدمة في ج 2 : 405 ، 438 ، 438 ، وهذا المجلد ص 2 1 ، 8 1 ، 19 . ( 3 ) الرياض 1 : 49 .